العلامة الحلي

210

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، فإنّ المتواطئ يخرج بقولنا « لأزيد من معنى واحد » لأنّه وضع لمعنى واحد ، نعم هو متناول لأفراده تبعا لتناول المعنى المشترك لها . والأجود أن يقال : هو اللّفظ الواحد المتناول لعدّة معان من حيث هو « 1 » كذلك بطريق الحقيقة على السواء . فبالقيد الأوّل خرجت الألفاظ المتباينة ، وبالثاني العلم ، وبالثالث المتواطئ ، وبالرابع ما يتناوله للبعض حقيقة وللبعض مجازا ، وبالخامس المنقول . المبحث الثاني : في إمكانه اختلف النّاس في ذلك على ثلاثة أقوال ، طرفان وواسطة ، فذهب قوم إلى وجوب المشترك في اللغة ، وآخرون إلى امتناعه . والحقّ الإمكان ، لنا : أنّه لا امتناع في أن تضع قبيلة لفظا لمعنى ، وتضعه أخرى لآخر ، ويشيع الوضعان ، ويحصل الاشتراك . وأيضا الوضع تابع لأغراض المخاطبين ، وكما يتعلّق غرض المخاطب بإعلام المخاطب ما في ضميره على سبيل التفصيل ، كذا يتعلّق غرضه بإعلامه على سبيل الإجمال ، وهو كثير الوقوع ، فوجب في الحكمة وضع المشترك تحصيلا لفائدة العلم الإجمالي ، كما وجب في الحكمة

--> ( 1 ) . في « ج » : هي .